داعـ.ـش يعود من الظل: هل يدخل الغرب مرحلة جديدة من التهديد؟
ترجمة – نبض الشام
عودة الخطر بصيغة جديدة
تشير سلسلة التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة إلى أن تنظيم داعش، رغم خسارته لمناطقه الجغرافية، لا يزال يحتفظ بقدرة خطيرة على التأقلم وإعادة التموضع. فالهجمات في مدن غربية، إلى جانب التحركات العسكرية الأميركية في سوريا، تكشف عن مرحلة جديدة يتداخل فيها العنف المحلي مع التحريض العابر للحدود.
هجمات الغرب: مؤشر على تحول استراتيجي
الهجمات التي شهدتها مانشستر وسيدني هذا العام، وسبقها توجيه مباشر من دعاية داعش في مطلع 2024، تعكس انتقال التنظيم من السيطرة الميدانية إلى استثمار الأفراد المتأثرين بخطابه، خصوصاً في البيئات الغربية.
الدعاية واستغلال الأزمات
يعتمد التنظيم على توظيف النزاعات الكبرى، مثل حرب غزة، لتغذية سرديات المظلومية والتحريض. ويشكل الإعلام، بما فيه الأخبار المتداولة، عنصراً مركزياً في استراتيجيته لتوسيع دائرة التعاطف والتجنيد.
نمط المجندين في الغرب
تكشف التجربة الأوروبية عن نموذج متكرر للمستهدفين بدعاية التنظيم: شباب يعانون من هشاشة الهوية الاجتماعية، يجدون في خطاب التطرف بديلاً عن الإقصاء أو الاغتراب الذي يعيشونه.
التكنولوجيا… ساحة المعركة المقبلة
مع فشل منصات التواصل في كبح انتشار محتوى داعش، يلوح الذكاء الاصطناعي كأداة قد تضاعف قدرة التنظيم على إنتاج ونشر دعايته بوتيرة غير مسبوقة، ما يفرض تحديات تنظيمية وأخلاقية عاجلة.
مواجهة تتجاوز القصف
يؤكد المشهد الراهن أن احتواء داعش لا يمكن أن يعتمد على الضربات العسكرية وحدها. فالتنظيم بات ظاهرة متعددة المستويات، تتطلب مواجهة فكرية، إعلامية، وتقنية، إلى جانب حلول سياسية تعالج جذور التطرف، قبل أن يتحول هذا التهديد المتجدد إلى واقع أكثر اتساعاً وخطورة.




